29 أبريل، 2009

اول مكرر


الكاتب:هيثم دبور(مش احمد مكي)
الناشر:دار الشروق
السعر:مبالغ فيه (15جندي)
عدد الصفحات:140
الكتاب هزلي صارخ يحمل ذكريات الكاتب وتحليلاته لأوضاع التعليم في مصر ويسترجع الكاتب الدراسة في شكل حصص يتذكر كل حصه في فصل ولا اخفي اني ضحكت بدون انقطاع ولم استطيع اكمال القراءة خصوصاً عند قراءة مادة الاحياء,الكتاب متفرد في طريقة عرضه وشكل الغلاف و تميز كل فصل ان جاز تسميته بذلك بشكل خاص,الكاتب يتحدث ايضا بشىء من التحليل الساخر عن الشخصيات المختلفه التي يواجهها الطالب في جميع مراحل الدراسه و النشاطات التي تتواجد في المدرسه او الكليه ,ويتوقف الكاتب ليشرح لنا اللبس بين اسمه واسم الشخصيه المعروفه التي مثلها احمد مكي بطريقه ايضاً ساخره,بصراحه الكتاب جيد من حيث طريقته وطريقة الطرح 

04 نوفمبر، 2008

فهرس كتب معرض الشارقة للكتاب

فهرس كتب معرض الشارقة للكتاب 2008
من 29اكتوبر الى 7نوفمبر
http://www.swbf.gov.ae/catlog.html

09 أبريل، 2008

دور رفاعة الطهطاوي في تخريب الهوية الاسلامية


الكاتب : د.هاني السباعي
الناشر: مركز المقريزي للدراسات التاريخية

الكتاب عبارة عن نظرة عامة على حياة رفاعة الطهطاوي وتعليمه وتفكيره وتأثير الفكر الطهطاوي على الهوية الاسلامية من وجهة النظر الاسلامية التي يتبناها الكاتب.
الكاتب يذكر اعتماده في تحليل فكر الطهطاوي على عدد من الشخصيات التي تصدت لبحث قضية تداعي الهوية الاسلامية امام المد الغربي في شتى المجالات وذكر الكاتب تأثره بعدد من الكتاب منهم د.محمد محمد حسين صاحب العديد من المؤلفات الشهيرة ومنها "حصوننا مهددة من الداخل" وغيره من المفكرين الاسلاميين .
الكتاب له مقدمة واربعة فصول :المقدمة يعرف فيها الكاتب بشخصية البحث من المولد والنشأة وتدرجه في المراحل المختلفة من التعليم وشيوخه الذين اخذ عنهم العلم الشرعي ثم تحدث عن تأثره الشديد بأستاذه الشيخ حسن العطار الذي كان يعد من الشخصيات الفذه في زمانه فالى جانب تدرجه في سلك التدريج في الازهر فقد كان واسع الاطلاع وله علم في الهندسة والطب والموسيقى والفلك وغيرها وشغل عدد من المناصب اهمها مشيخة الازهر عام 1830م ويركز الكاتب على تأثر رفاعة الطهطاوي بهذا الرجل المفكر اكثر من كونه عالم دين وهي الصفة التي غلبت على شخصية وفكر الطهطاوي في مختلف مراحل حياته.
ويتابع الكاتب قصة الشيخ الازهري الذي سافر مع البعثة التي ابتعثها محمد علي باشا للدراسة في فرنسا ليكون امام البعثة والواعظ الديني.
ثم ذكر عددا من مؤلفات الطهطاوي الكثيرة ومؤلفاته المختلفة التى تم التركيز عليها في اكثر من موضع وهي مثار الجدل في البحث وتحدث كذلك عن المناصب التي تقلدها بعد عودته من البعثة كما تطرق الى الحديث عن الوضع الاقتصادي للشيخ الذي كان من الموسرين نظراً لقربه من اسرة محمد علي الذين اغدقوا عليه في الهبات.
وتطرق ايضاً للحديث عن فكر الطهطاوي وناقش بعض المفاهيم التي تحدث عنها الطهطاو ي في مؤلفاته وترجماته المختلفه كالعلمانية والحرية وحقوق المرأة وركز الكاتب على التحليل المادي الصرف الذي انتهجه الشيخ الازهري دون التطرق الى الجانب العقد يفي تحليل الامور وهو نهج اساتذته الجدد من الاباحيين والماديين كما وصفهم الشيخ رفاعة في كتاباته.
الفصل الاول يتحدث الكاتب فيه عن مفاهيم (الحضاارة –البداوة- التخلف) من وجهة نظر الطهطاوى التى تلقاها في فرنسا فالمجتمع ينقسم الى ثلاث طبقات على حد زعمه ارتقت منها طبقة واحدة عن سائر الطبقات وهم" اصحاب اصحاب الادب والتحضر والتمدن والتمصر" ويشرع الطهطاوي في وصف هذه الطبقة ويقسم العالم وفق نظرته المادية التي تخذت العمران والمنجزات اساساً في الحكم على المجتمعات لا القيم الاخلاقية او المثل وهي النظرة المادية الجردة التي ابتدعها الاغريق والتي جعلوا بها سائر اهل الارض من الهمجيين والرابرة ويناقش الكاتب وجهة النظر الطهطاوية هذه من الناحية العقلية والدينية.
وفي الفصل الثاني يتحدث الكاتب عن اللبنات الاولى للحركات البرلمانية والقوانين الوضعية وعن دور الطهطاوي البالغ الاثر في هذه الخطوة الغريبة على الشعوب العربية والاسلامية عن طريق تعريبه للدستور الفرنسي وقانون الاحوال الشخصية الفرنسي وقانون المعاملات التجارية ايضا ومدحه المستمر في كتبه وجريدته الوقائع المصرية للتجربه الغربية في الحكم وكذلك معاصرته للثورة الفرنسية عام 1830 وتأثره بأساتذته "الملاحده" كسان سيمون و غيره الامر الذي انتهى بأنشاء اول مجلس نيابي في المنطقة في عهد الخديوي اسماعيل.
ويتحدث الكاتب في الفصل الثالث عن قضية التحسين والتقبيح عند الطهطاوي فيبدابتعريف للقضية من الناحية الفلسفية ومن الناحية الاجتماعية ويتحدث عن الشخصية الانهزامية للشخص المتبع التي تميل الى تقليد وتحسين الغالب واتباعه فى سائر مظاهره ويتحدث الكاتب عن جوانب من حياة الطهطاوي وكتاباته التي اثرت في تفكير الشخصية المصرية والعربية في ذلك الوقت واسهمت في صياغة معاني جديدة للحسن والقبح عند هذه الشخصية الشابه .
الطهطاوي واحياء النعرات الجاهلية واحلال ولاء الوطن محل الدين والعقيدة هذا هو عموان الفص الرابع الذي تطرق الكاتب فيه لدور الطهطاوي في احداث الروح القومية والولاء للوطن لأول مرة في تاريخ الامة الاسلامية اصبح هناك حديث عن العرق المصري وتميزه وتاريخه العريق وذكر الفراعنه واثارهم وبطولات الشخصية المصرية الفرعونية وما الى ذلك من دواعي اثارة النعرة القومية لدى المصريين وتحدث عن تشريعات الفراعنة التي قامت على المساواة ويبدو من كلام الرجل انه كان يحاول استخلاص القيم التي يتحدث عنها من اي قصة يوردها فتحقيقا لم تكن القوانين الفرعونية بها تلك الصفات المثالية التي حاول الطهطاوي اختلاقها وكان هذا عهده ايضا عند الحديث عن القوانين الاوروبية التي كان يراها بعين الرضى فقط .
وانهى الكاتب بحثه بتلخيص الافكار التي ارساها الطهطاوي في العقلية المصرية المعاصرة وهي:
- التأكيد على فكرة أن الدولة الغربية اللادينية هي الأنموذج الأمثل لكي ينهض العالم الإسلامي.
- تأكيده على أن الشريعة الإسلامية لا تمنع العمل بقوانين وضعية!!
- إحياء النعرات الفرعونية والتأكيد على فكرة القومية المصرية.
- التأكيد على ولاء الوطن قبل ولاء الدين والعقيدة.
- تأكيده على أن سفور المرأة لا يدل على انحطاط المجتمع.
- التأكيد على أن اختلاط الرجال بالنساء على الطريقة الغربية لا ينافي الدين والأخلاق.
- تأكيده على أن فنون الرقص والغناء والتمثيل عمل ممدوح من قبيل الأعمال الرياضية.
- تثبيت فكرة أن الكتابة بالعامية المصرية أسرع وصولاً للجماهير.

31 مارس، 2008

فؤاد الاول المعلوم المجهول



الناشر:دار الشروق
المؤلف: د.يونان لبيب رزق

الكتاب ضمن سلسلة التاريخ- الجانب الاخر التي هي محاولة لاعادة كتابة التاريخ من وجهة نظر شبه محايدة بعد قراءة احداثة وتحليلها تحليلا دقيقا.
الكتاب يبدو من الوهلة الاولى كتاب للسيرة الذاتية عن فؤاد الاول هذه الشخصية التي يعلوها الكثير من الغموض شأنه في ذلك شأن العديد من افراد اسرة محمد علي الذين غيبوا عن التاريخ بقصد او بدون قصد ولكن عندما تندمج في القراءة لا تجد ان الكتاب يتحدث عن السيرة الذاتية لفؤاد الاول باستثناء الفصل الاول الذي تحدث عن طفولته منذ عزل والده الخديو اسماعيل بامر من السلطان عبد الحميد وتنقله مع والده في المنفى و نشأته في ايطاليا بصفة خاصة والتي اثرت على عقلية الامير اليافع, ويعتبرالفصل الاول من اكثر الفصول اثارة في الكتاب فهو يتحدث عن النشأة والتنقل في اوروبا ودراسة الامير الشاب في العلوم العسكرية في جنيف وفي اكاديمية تورين العسكرية والتحاقة بالخدمة في سلاح المدفعية بالجيش الايطالي ومن ثم الانتقال الى القصر الجديد لوالده الخديو السابق الذي اشتراه والده في استنبول وعين الامير الشاب بعد فترة ملحقا عسكريا بالسفارة التركية في فينا تعلم في هذه الفترة الالمانية التي اضيفت الى الايطالية والتركية التي كانت تتحدث في القصر مع الفرنسية ومع كل هذه اللغات الغير مستغرب الحديث بها على امير من اسرة محمد علي الا انه كان لا يجيد الانجليزية ويتبين ذلك في احد المواقف مع رئيس الحكومة .
الكتاب انتهى من الحديث عن الحياة الشخصية للامير بمجرد توليه الحكم فباقي فصول الكتاب تتحدث عن سياساته وانجازاته ولم تتطرق الى حياته الشخصية.
السلطان احمد فؤاد تولى الحكم خلفا للسلطان حسين كمال الذي توفى عام 1917 م وكان احد المرشحين من اسرة محمد علي الى جانب ابن السلطان الراحل الامير كمال الدين والامير يوسف كمال وكان الامير عمر طوسون قد رشح على استحياء وقد كان لسلطات الحماية دور كبير في اختيار السلطان الجديد.
في فصل اخر يتحدث المؤلف عن الحياة السياسية للسلطان الجديد التي كانت عاصفة بالمنازعات بين القصر والحكومات المتعاقبة فتارة تشكل حكومة للوفد وتارة يشكل احد اعوان الملك الحكومة وتارة ترفض سلطات الاحتلال هذا الوزير او تغضب على ذاك وتسعى دائما الى الحد من دور السلطان السياسي الذي لم يتحرر نسبيا من هذه الوصاية الا بعد انتهاء الحماية عام 1922 م واعلان الاستقلال وان كان معنويا الى حد بعيد ولكنه حول مصر لأول مرة الى دولة مستقلة لا تخضع للاتراك ولا الانجليز لذلك تحتم حدوث الكثير من التغييرات السياسية فقد تبدل لقب السلطان الى الملك فؤاد الاول و اصبحت مصر مملكة وانشأ البلاط الملكي و وزارة الخارجية والسفارات المصرية في الخارج واعلن دستور 1923 م واستفاض الكاتب كثيرا في الحديث عن ما اسماه السياسات الاوتوقراطية للملك الذي اخذ عليه من المثقفين وحتى من الكاتب تدخله في شؤون السياسة واختلافاته مع رؤساء الحكومات و انشاء حزبي الاتحاد والشعب في اوقات مختلفة بدعم من القصر لمواجهة المد الوفدي والقيام بانتهاز الفرص لحل الحكومات الوفدية او الغير موالية ومحاولة السيطرة على مجلس الشيوخ والحد من سلطات مجلس النواب وانشاء صحافة مضادة لصحافة الوفد وقد كان النموذج الغربي قد ملك الباب الناس في مصر فتخيلو مصر ملكية دستورية كما في كتب عصر النهضة .
ينصرف الكاتب في الجزء الثالث من الكتاب للحديث عن الدور المؤسسي لفؤاد الاول سلطانا وملكا ويناقش هذا الدور من الناحية الاقتصادية ومن الناحية الثقافية ,فمن الناحية الاقتصادية شهد عصر السلطان فؤاد انشاء بنك مصرعام 1920م وهو اول هيئة اقتصادية مصرية صرفة على الرغم من تأسيس البنك الاهلي منذ عام 1899م الا ان اغلب اسهمه كانت ملكا للاجانب ومنهم ال ساورس وطرحت اغلب الاسهم في بورصة لندن, ومن الانجازات الاقتصادية الاخرى انشاء مدينة بورفؤاد اخر المدن الملوكية وقد تم الحصول على اراضيها من شركة قناة السويس مقابل ارض في منطقة اخرى , ومن اهم الاحداث المذ كورة ايضا انشاء شركة مصر للطيران 1931م وانشاء مطار في الماظة ومطار في الاسكندرية وارسال عدد من الطلبة لتعلم الطيران في لندن ومن ثم انشاءمدرسة مصر للطيران وابتاعت الشركة اربعة طائرات وصلت الى الاسكندرية عام 1932م وانتظر المصريين تسيير اول رحلة الى الاسكندرية في اول اغسطس 1933م.
ومن المنجزات عظيمة التاثير في حياة المواطن المصري وخصوصا الفلاح المصري بنك التسليف الزراعي الذي انشأ لتخليص الفلاح محدود الدخل من جشع المرابين الخواجات الذين كانو يسلفون الفلاحين بفوائد مرتفعة جدا وكثيرا ما كان ينتهي الامر بالحجز على ممتلكات الفلاح المسكين كما كان يحدث بكثرة.
وينتهي الكاتب الى المنجزات الثقافية للملك الذي لم يكن غريبا عليه اهتمامه الشديد بالنواحي الثقافة فهو من تربى وترعرع في اوربا وعاش في قصر يحكمه الخديو اسماعيل الشديد الولع بالثقافة الغربية والذي ادخل الاوبرا الى مصر فكان الاهتمام الثقافي للملك امرا منتظرا من ملك متعدد الثقافات بحكم نشأته وتربيته وظروف البلد في ذلك الوقت التي فرضت التعامل مع الكثير من الاجناس وخصوصا الغربية منها.
وكانت الجامعة الاميرية(1925م) من اهم تلك المنجزات مع العلم ان الفكرة لم تكن جديدة عل المحروسة فالجامعة الاهليةانشأت منذ عام(1908م ) والجامعة الامريكية (1920م)وكان الملك نفسه رأس لجنة الجامعة الاهلية عندما كان اميرا وان كانت اقتصرت على العلوم الادبية فتم الاتفاق على الحاقها ككلية للاداب بالجامعة الاميرية الجديدة, مع الابقاء على خصوصيتها وادارتها كما هي وتم الحاق المدارس العليا كالهندسة والطب والعلوم بالجامعة الجديدة التي كان احمد لطفي السيد اول مدير لها وتفضل جلالة الملك بمنحها اسمه لتصبح جامعة فؤاد الاول.
ويتحدث الكاتب عن طرف اخر من شخصية فؤاد المحب للثقافة وهو إنشاء مجمع اللغة العربية(1932م) الذي كان ضرورة في ذلك العصر الذي كانت اغلب المعاملات المصرفية والمكتبية والتجارية والتعليمية تجري فيه بلغات غير العربية في بلد الازهروالعروبة فكان لا بد من مؤسسة تعيد الرونق الي هذه اللغة اللآخذة في الاستتار بين اللهجات العامية وبين اللغات الاجنبية التي غزت مصر في تلك الفترة, وكان من ما اثار دهشتي تعيين خمسة من اعضاء المجمع من الاجانب المستشرقين الى جانب عشرة من المصريين اثار فضولي منهم اسم "حاييم ناحوم افندي"الى جانب خمسة من العرب من جنسيات اخرى..
وكان من اكثر الاحداث تأثيرا ً على الصعيد الثقافي في عصر الملك فؤاد إنشاء الاذاعة المصرية(1934م )التي لم تكن اول اذاعة في مصر كما يتوقع الكثيرون بل كانت هناك عدد من المحطات الاذاعية الاهلية التي كانت تبث قي القاهرة واخذ عليها الكثير من المثقفين انها تنزل بذوق المستمع ولايصح ان يستمع اليها" ابناء العائلات ", بدأت الاذاعة الوليدة البث في 31 مايو 1934م بتلاوة للمقرىء محمد رفعت ثم القى الاستاذ علي الجارم قصيدة بعنوان "تحية جلالة الملك" الى غيرها من الفقرات في حفل الافتتاح وبدأت الاذاعة البث ببرنامج عربي واخر اوربي وتحدث الكاتب عن مزايا الاذاعة المصرية الجديدة التي كانت تستخدم اللغة العربية الفصحى وساعد ذلك على الارتقاء بثقافة المستمع بدلا من الاذاعات الاهلية التي كانت تبث باللهجة المحلية وبعضها اجنبية وكانت تنشر الاغاني البذيئة والنكات الهابطة الى جانب الدور التثقيفي في المجالات الزراعية والاجتماعية والثقافية كما اشار الكاتب الى الاثر الكبير الذي خلفته الاذاعة الوليدة في المناطق المجاورة والدول العربية خاصة ًإذ كان الكثيرون يجلسون في المقاهي في الاردن وفلسطين ولبنان وغيرها للاستماع لبرامج الاذاعة واصبحت الاغاني المصرية شائعة على الالسن في هذه الدول.
وتحدث الكاتب عن النهضة الفنية في هذا العصر من بناء نادي الموسيقى الشرقية واختيار نشيد وطني مصري بدلا من النشيد السلطاني الخديوي الذي الفه الموسيقار الايطالي "فردي" والف حضرة صاحب السعادة احمد شوقي بك كلمات النشيد,وتحدث ايضا عن التطور الذي حدث في فن التمثيل والمسرح وتحوله من حرفة المتسكعين ومن لا حرفة لهم الى فن يمارسه المثقفون وابناء العائلات وخريجو المدارس العليا وتوج ذلك بافتتاح معهد فن التمثيل عام 1930م وتحدث الكاتب ايضا عن ظهور فن السينما وظهور استديو ايزيس و رمسيس وازدياد الاهتمام بالافلام الصامتة والناطقة. وانهى الكاتب حديثه عن المنجزات بذكر تمثال نهضة مصر للنحات محمود مختار الذي تعلم في باريس ثم عاد للقاهرة وصمم هذا العمل الابداعي الذي يعبر عن العصر الجديد والاصالة المصرية وافتتحة جلالة الملك 20 مايو 1928م.
وبصفة عامة فقد بدى لي ان الكاتب يحاول دائما تجريد الملك فؤاد من الفضل في كل المشاريع سواء الثقافية او الاقتصادية فالامر كما يعرضه الكاتب يظهر كفكرة من احد او عدد من كتاب الصحف ثم يتحول الى ما يشبه الحملة ثم يستجيب القصر في النهاية بصفة المغلوب على امره الذي يود تسجيل عدد من النقاط لصالحة قبل ان تسجل لغيره وكان هذا الاسلوب قد نسج عليه الكاتب جُل معالجته للقضايا المثارة في هذا الكتاب وكان ميالا للانتصار للرأي الاخر فهو الى جانب الحركة الوطنية والى جانب الوفد والى جانب سعد زغلول برغم المحاضرة الطويلة في اول الكتاب عن اعادة كتابة التاريخ بدون تحيز ولكن الكتاب خرج كأغلب الاعمال التي عالجت فترات حكم اسرة محمد علي التي نسجت علي نفس المنوال من محاولة تصيد الاخطاء وتبيين مزايا النظام الجديد وغيره وان كنت التمس العذر الى الكاتب المؤرخ الذي استقى اغلب حديثه من صحف هذه الفترة لا سيما الاهرام التي قل ان تجد خبرا او قصة الا واستشهد الكاتب بخبر او عامود او رسالة في الاهرام وفي بعض الاحيان بعض الصحف الاخرى وان كنت لا اعجب من ذلك فهو صاحب "الاهرام ديوان الحياة المصرية المعاصرة" .


25 فبراير، 2008

سلطانة في نيويورك

سلطانة في نيويورك(اولى رحلات الاسطول العماني لامريكا)

المؤلف: هيرمان فريدريك ايلتس(سفير الولايات المتحدة السابق في مصر)0
الناشر: وزارة التراث القومي والثقافة -سلطنة عمان
عدد الصفحات: 112
الكتاب عبارة عن بحث نشره المؤلف يبحث في رحلة السفينة سلطانة-عام 1840- احدى سفن سلطان عمان وزنجبار السيد سعيد بن سلطان الرجل السياسي ذو الطراز الفريد الذي ندر وجود من يجيد فن التفاوض والشؤون السياسية بقدر ما يجيده هذا القائد العربي المظلوم اعلاميا وتاريخيا وقد ذاع صيت الكثير من الزعماء والحكام الذين لم تتعد املاكهم ولا خبراتهم ولا علاقاتهم معشار ما كان يملكه السيد سعيدولعل ذلك يعود الى تواجده لمدد طويله في زنجبار بعيدا عن الاحداث الجاريه في العالم العربي وان كان له دور كبير في هذه الشؤون ووردت عدد من المراسلات بينه وبين محمد علي باشا والي مصر الى جانب علاقاته الثابته مع الحكومة الريطانية والفرنسية والكثير من الدول الاوربية وناهيك عن هذه العبقرية السياسية الفذه كان السيد سعيد التاجر الاول في ساحل شرق افريقيا وعمان والساحل الفارسي وامتد اسطول سفنه التجاريه للهند ولندن وامريكا (عن طريق السفينة سلطانه)0

الغرض من الرحلة كان ينم عن كثير من الذكاء للسيد سعيد الذي تفرس بخبرته السياسية الدور القادم للولايات المتحده في المنطقة والعالم فكان اول من بادر من حكام المنطقة بارسال وفد رسمي الى حكومة الولايات المتحدة وان كان الغرض الرئيسي من الرحلة هو استكشاف مدى الجدوى الاقتصادية من انشاء خط للتجارة بين الولايات المتحده وزنجبار0

المؤلف تحدث عن عدد من الزيارات شبه المنتظمة لسفن امريكية الى زنجبار تحديدا لغرض التجارة وذكر محاولات السيد سعيد المتواصلة لابرام اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة وكان له ذلك وان كان سيظهر في تقييم الرحلة ان السيد سعيد وجدها غير مجدية اقتصاديا مما ادى لعدم تكرار الرحلة التاريخية0

الكاتب ركز على جوانب الحياة المختلفة على السفينة من التحميل والاقلاع والمعاملة بين البحارة والظباط والعبيد وذكر الطعام والشراب بل وتحدث عن كيفية قضاء وقت الفراغ خلال الرحلة الطويلة الى نيويورك0

كما اهتم الكاتب اهتماما بالمبعوث الرسمى المفوض من السيد سعيد وهو السيد احمد بن نعمان ووصف شخصيته وثقته بنفسه وكيف حاول الا يبدي الذهول بالحضارة الامريكية الغريبة كما فعل كل من كان على ظهر السفينة ووصف الكاتب منظر نزول البحارة العرب الى ميناء نيويورك وتجمهر الحشود من العامة لمشاهدة الغرباء النازلين في الميناء0

وقدم الكاتب وصفا تفصيليا للمراسم التى اقيمت للسيد احمد بن نعمان ومرافقيه كضيوف على الولاية وزيارة حوض بناء السفن وركوب القطار البخاري والكثير من الحفلات التي اقيمت على شرف الضيف العربي وبين كرم المعاملة من قبل المسؤولين الامريكيين الذين حاولوا رد جميل السيد سعيد الذي قام رجاله بانقاذ احدى السفن الامريكية وسحبها واصلاحها وارسالها ليكتمل اصلاحها في بومبي0

يذكر الكاتب تفصيليا البضائع التي كانت على متن السفينة وذكر كيفية بيعها في اسواق نيويورك والعائد التجاري منها وما اشتراه رئيس البعثة من نيويورك من بضائع وذكر ايضا قضية بحثت بكثير من التعقيد لدى المسؤولين في نيويورك الا وهي هدايا السيد سعيد لرئيس الولايات المتحدة الممنوع رسميا كأي موظف حكومي من تلقي اي هدايا شخصية ونتج عن ذلك عمل تشريع جديد ينظم هذه المسالة وتحدث ايضا عن الهدايا التي ارسلت للسيد سعيد من الحكومة الامريكية وانهى الكاتب البحث بالحديث عن تقييم الرحلة من المنظور السياسي والتجاري من وجهة نظر السيد سعيد 0

26 ديسمبر، 2007

حكايات عالم عجوز

المؤلف: د.سمير حنا صادق
الناشر : مكتبة الاسرة
عدد الصفحات : 110من القطع الصغير
الدكتور سمير حنا حاصل على دكتوراه فى فلسفة العلوم الطبية من جامعة لندن والرئيس السابق لاقسام الباثولوجيا الاكلينيكية بكلية طب جامعة عين شمس ,وزميل الكلية الملكية للباثوليجيين بانجلترا اضافة لكونه مقرر لجنة الثقافة العلمية بالمجلس الاعلى للثقافة.
التعريف المختصر ينم عن شخصية علمية من الطراز الاول فضلا عن شخصية تتمتع بالحكمة والخبرة العميقة في الحكم على الامور فالجمع بين الجانب العلمي والخلفية الثقافية ينتج تلك الشخصية الموسوعية التي تظهرهذه الصفات فى التحليل الموجود في هذ ه " الخواطر" كما يحلو لي تسميتها.
العنوان الاول الذي يناقشه الكاتب "الاخلاقيات في الطب"
الكاتب لايعتبر الاخلاق بعض الصفات الخيرة التي يتحلى بها مجموعة من الاشخاص بل يعتبرها ضرورة لوجود المجتمع البشري في اي مكان ،واشار الى ان الاخلاق موجودة تقريبا في كل الحيوانات الراقية فضلا عن الانسان.
ويناقش الكاتب امكانية النظر بوجهة نظر اخلاقية الى عدد من المباحث المهمة كالبحوث الاكلينيكية ونقل الاعضاء والموت الرحيم وغيرها.
في خاطرة اخرى يقفز بنا الكاتب "العالم" للحديث عن الطاقة الاندماجية و يشرح فكرة التفاعل الانشطاري و الاندماجي بطريقة علمية مبسطة مشيرا الى اهمية تطوير البحوث في مجال استئناس هذه الطاقة الهائلة في خدمة البشرية في ظل التناقص الواضح والسريع في مخزونات الوقود الحفري على الارض.
يطل علينالكاتب مرة اخري بنظرة الفيلسوف العالم في خاطرة بعنوان العلم الجيد والعلم الرديء يتحدث فيها عن وجود ثوابت واصول لحصول نهضة علمية وليس مجرد التنطع بذكر كلمة التكنولوجيا او العلم في بعض المحافل ولكن تاصيل حقيقي نظامي للبحث العلمي,وتحدث الكاتب عن ماسماه "العلم الرديء" وهو ما يعتقد بعض المهرجون واشباه العلماء انها اكتشافات علمية ويملأون الارض حديثا وثرثرة عن العلم والاكتشافات وتساعدهم في ذلك الالة الاعلامية الغائبة عن التحقيق الصحيح للبحوث العلمية وينهي الكاتب الخاطرة بالحديث عن الطرق المتعارف عليها والواجب اتباعها قبل نشر اي اكتشاف علمي من اختبارات تكذيب وغيرهاويذكر الكاتب واقعة شهيرة للاستدلال بها.
في خاطرة اخرى بعنوان" من هنا نبدأ"والتي اشار الكاتب انه استعارها من الاستاذ خالد محمد خالد واراد بها الاستفتاح في رسم طريق اللحاق بالثورة العلمية وليس التكنولوجية واكد الكاتب على الفرق بين العلم و التكنولوجيا وذكر ان الفجوة العلمية بيننا و بين الغرب اتسعت بحيث لم تعد تتحمل نظرية التجربة والخطأ المتبعة لدينا منذ عشرات السنين.
احد اجمل الفقرات في الكتاب هي تلك التي تحدث فيها الكاتب عن معامل الذكاء وانه ابتكر بداية لمعرفة المعاقين عقليا وليس الاذكياء وتحدث عن وجود الكثير من الاخطاء في فهمه وعن نشؤ العديد من المعاملات الاخرى التى عالجت بعض اوجه القصور فيه.
والكاتب لايخفي نظرته الفلسفية العلمانية في النظر الى الكثير من القضايا الاجتماعية والدينية وحتى ا لى المباديء كالخير والشر وغيرها
.